نظرية النوافذ المنكسرة
سوف الخص هده النظرية في مثل معربي يقول " الله ينجيك من المشتاق يلى ذاق ومن الناعس يلى فاق"، اقرأ وتمتع ما هي هده النظرية؟
و في مجتمعنا نلاحظ الاهتمام بالعقارات و بناء اكبر الجامعات حيث يتركون المستوى "الأول الى السادس " أي المستوى الابتدائي دون أي اهتمام او تكوين دون أي دورات تنميهم و تجعلهم مستعدين لما سوف يتعرضون له في الحياة.
ما علاقة النظرية بالمثل المغربي وكيف دالك؟؟
قبل البدأ اريد سؤالك كيف يأتي الإصلاح من قبل أي مجتمع وهل سهل دالك فكر معي؟
هده النظرية في علم الاجرام تقول بأن المحيط يحدد أفعال الانسان داخل المجتمع.
لنتخيل حي كل نوافذ المنازل مكسورة وكل الجدران مليئة بالشعارات الدنيئة وهده الأخيرة تدعوا الى التلوث البصري، وداخل هدا الجو السيء تكون نفسية لشخص معادية للمجتمع.
نظرية النوافذ المحطمة هي نتاج فكر المُنظرين (واضعي النظريات) في علم الجريمة
" جيمس ويلسون وجورج كيلنج ".
يرى المنظّران أن الجريمة هي نتاج الفوضى وعدم الالتزام بالنظام في المجتمعات البشرية.
ويمكن القول بأن أسهل طريقة أوصل اليكم بها مفهوم هده النظرية أنك إذا قمت وأكسرت " نافذة في حيك وبقيت و م تصلح سوف يأتي شخص اخر و يكسر نافذة أخرى و يأتي شخص اخر و يكسر السيارات و يأتي شخص اخر ويكسر المصابيح و بعد دالك نصل الى الشجرات و الجرائم و انتهاك حقوق الغير، لا تقتصر النظرية على النوافذ المحطمة، بل تشمل أيضاً السيارات المهجورة، ومراتع القمامة، والأركان المظلمة من الحواري والطرقات. وقد تكون البداية من مشكلات بسيطة نسبياً مثل الفوضى العامة، لكنها في الواقع تمثل دعوات إلى المزيد من الجرائم الخطيرة.
" الله ينجيك من المشتاق" وجود النوافذ المكسورة في الشوارع يشجع المارة على كسر المزيد منها من باب العبث، الانسان ادا ذاق حلاوة الفوضى لا يمكن بعدها ان ترجه بسهولة الى النظام فبعد أن يعتاد على الفوضى واختراق القانون، تصبح لديه الفوضى تسلية وعبتا وليس اجراما، ثم يتحول العبث إلى جرأة فيتم اقتحام البيوت وسرقتها، أو إتلافها، كذلك الحال بالنسبة لوجود بعض المخلفات البسيطة يشجّع على رمي المزيد من المخلفات والزبائل حتى ينعدم الذوق العام ولا يصبح للنظافة معنى، جوهر النظرية مبني على علم النفس البشري الذي يقول بان الانسان لديه قدرة وحب الانضباط والالتزام بالقوانين والآداب العامة متى ماتوفرت له البيئة المشجعة على ذلك ، وسرعان ماينفك من هذا الالتزام متى ما رأى الانفلات من حوله !!..
الإصلاح يبدأ من الأسفل مرورا الى الأعلى من النواة الأساسية للمجتمع " الاسرة"
مذ ولادة الطفل وجعل على دراية بأهمية جعل ابنها مشروع مستقبل مزهر وليس فقط ان تلبي له حاجياته الأساسية من مأكل ومشرب.
الإصلاح يبدأ حين يحترم " المعلم " و تكون له مكانة مميزة في المجتمع و حين يكون قطاع التعليم أولى الأولويات.
الإصلاح يبدأ حين توفر مصحات علاج في المستوى و للجميع و ليس ان يضر الفقير دائما لتحمل الثقل عليه..
في نظرك اين يبدأ الإصلاح لك القلم؟؟

تعليقات