الحرية


هل الحرية التي ابحث عنها هي الحرية التي تبحث عنها انت؟

 



    لعل الراجع أن شعار الحرية يرفعه كل شخص حسب محيط نشأـته وحسب رؤيته التي كونها من محيط فيكون معنى للحرية انطلاقا من دالك فيرفع رب الاسرة الشعار إزاء اسرته والمرأة تجاه زوجها والطفل داخل بيته والامة تجاه اعدائها والبنت تجاه محيطها و
يهاجر الابن باحثا عن الحرية والكاتب باحثا عن الحرية. شعار واحد وأهداف متباينة وبحث عن حرية كل يراها حسب رغبته التي يريد تحقيقها وحاجته التي يريد قضائها، يرى الفرد في الحرية الهروب من العادات والتقاليد وترى المرأة الحرية في الحصول على الاستقلال التام لأجرتها وفي عملها وفي ارثها وفي لباسها والعائلة القروية تحرير الأرض المملوكة من حقوق العشرية والطبقة التجارية تى الحرية في التخفيف من الضرائب والامة ترى الحرية في القضاء على الجهل والامية والبطالة والفساد والإرهاب والتقدم في المجالات الاقتصادية.

  المطالب بالحرية لا يقف عند الطلب فقط بل يلجأ الى تبرير تلك الحرية سواء من الجانب الفلسفي او الديني او العلمي. والبحث هنا

لكن ليس علينا القبول بتلك التبريرات كي نخرج ونقول بأن تلك التبريرات هي الحرية أو المطلب الحقيقي منها.

والسؤال الذي يجب علينا ان نسأله ليس ما هو مفهوم الحرية بل كيف تتصور الحرية؟ فإذا كان الجواب: افعل كذا وكذا واتحرر من كذا والبس كذا، داك هو السبب الحقيقي لرفع شعار الحرية.

 يبحث الفلاسفة عن مفهوم الحرية عند الانسان وليس عند الفرد او المجتمع أو طبقة كيف يرى الفرد العربي التفسير الفلسفي للحرية

وهل يمكن القول بأن الفرد العربي يرى ان البحث الفلسفي في الحرية جد تافه ويسخر منه حيث يرى انه هذا مجرد كلمات متراصة فيما بينها وأنها كلمات مجازية وبعيدة عن الواقع والازمات الني يعيشها يوميا أم ان الفرد يرى ان البحث عن الحرية هو جد مهم لرقي المجتمع رغم التحديات التي يعانيها؟

البحث الفلسفي هنا جد تافه والتحليلات الفلسفية في ضل الازمات التي يعشها الانسان حيث يحس القارئ بالضجر من قراءة بحث فلسفي بعيد الوقع ويحس ان البحث لا يأتي بجديد، لكن الباحث الذي يسعى الى تحقيق التغيير والحث عن حل للمشكلة وابراز ابداعه في بحثه يستحق التشجيع والقراءة له. إن البحث الفلسفي يبث لدى القارئ تمثلا للحرية، حينما نعي حق الوعي أن المفاهيم وسيلة لتنوير الذهن وتقويم المنطق نكون قطعنا شوطا كبيرا بعيدا بين الفكر والعمل.

كل منا يعادل الحرية حسب الحقوق المخولة له ويفهم من التحرر انخفاض الممنوعات وارتفاع المباحات. فإذا امتلك الانسان القدرة على التحدث بلغات عدة تزداد قدرته على التعامل مع الغير، و اذا مرض و لم تكن عنده القدرة على شراء الدواء نقصت حريته، حيث يعيش الفرد الحرية عل انها اما تأتي على شاكل الخضوع و العبودية او الانعتاق و التحرر او من يمتلك اكثر و من يمتلك اقل شيء.

 

تعليقات