رواء مكة

رواء مكة 

 

الكاتب: حسن اوريد
الكتاب: رواء مكة
من الصفحة 96 الى الصفحة 131
" ذبدبات "
قد يأبق الانسان و يضل و قد يعيبه البحث و ينتهي به المسار الى مصالحة مع ذاته بالوقوف على ضعفه و بالوقوف على معنى حاجته الماسة للحياة.
هذا الجزء بعنوان " ذبذبات " يتحذث فيه اوريد عن ما قام به من مناسك عن طريقة يوميات كتبها
و هو في مكة كلما فرغ من احداها اخد يكتب عما شعر به و لاحظه .
حيث قال بأنه قرأ في كتاب " موسم الحج "
أن الحج تلبية و خنوع لله وليس تجمعا عسكريا
الاحرام تجرد و ينبغي ان يكون كذالك تجرد من الملبس و من حطام الدنياو شؤونها و همومها.
تلك فلسفة " لبيك الله لبيك لبيك لا شريك لك ". التلبية لله وحده صاحب الملك.
و ان شعار الاسلام اولا :"الله اكبر "
ثانيا : "لبيك الله اللهم لبيك "
يتلوه الحاج او المعتمر و هو يتجاوز الاقرار الى الاستجابة الى تلبية النداء.
و هي عودة التفس الى ذاتها و حقيقتها فإلى الله مرجعنا، و إنا اليه راجعون. " و إن الى ربك المنتهى " سورة النجم الاية 42
و بعد ان انتهيت من قراءة هده اليوميات انتهيت الى ان الوصول الى تلك النكهة و اللذة في الاحساس بالعبادة ليس بالسهل اللين بل بمشقة نفس و تدرب على التفكر في الله و ملامسة لمعاني القرآن الكريم 💕
حيث كانت الكعبة المشرفة لقاء ، لقاء مع ذات اوريد و كان طوافه بحثا و بعد فراغه سعى و بعد السعى انزوى الى حاله يتملى و يكتشف ، و كان لهذا الحج الا يكون الا شعيرة لكن فجأة كماء يتفجر من الاعماق تحول الى رواء انبجس من داخل نفسه .
و ما اجمل و اورع التوبة و العودة الى الله عز و جل .
حجة كهذه يا رب و توبة كهذه و تفكر هكذا و أمل في الاصلاح هكذا .
و هل يمكن ان نعيش مثل هاته اللحضات دون الانحلال عن الماديات التي بها قست قلوبنا ؟؟

تعليقات